السيد علي الطباطبائي
471
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
وهل يعتبر اليمين حيث يقبل قولها كما في كل أمين أم لا كما يقتضيه إطلاق النص والفتوى ؟ وجهان ، أحوطهما : الأول . * ( الثالثة : لو دخل لص ) * منزلا * ( فجمع متاعا ووطئ صاحبة المنزل قهرا ، فثار ولدها فقتله اللص ، ثم قتله المرأة ذهب دمه ) * أي اللص * ( هدرا ) * باطلا لا عوض له . * ( ويضمن مواليه ) * وورثته * ( دية الغلام ) * الذي قتله * ( وكان لها أربعة آلاف درهم ) * من تركته عوضا عن البضع * ( لمكابرتها ( 1 ) ) * على فرجها فليست بغيا ، ولما كانت هذه الجملة بإطلاقها مخالفة للأصول القطعية - كما صرح به جماعة - نسبها الماتن إلى الرواية ، فقال : * ( وهي رواية ( 2 ) ) * محمد بن حفص عن * ( عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السّلام ) * وكذا باقي الأصحاب ، لكنها محتملة للانطباق على الأصول كما ذكروه . فوجهوا الأول بأنه محارب يقتل إذا لم يندفع الا به . والثاني بفوات محل القصاص ، فيضمن الورثة دية الغلام إذا لم يكن المص تركة . والثالث يحتمل المقدر من الدراهم على أنه كان مهر أمثالها ، بناء على أنه لا يتقدر بالسنة ، لأن جنايته يغلب فيه جانب المالية . وبهذا التنزيل لا تنافي بين الأصول ، لكن لا يتعين ما قدر فيها عوض عن البضع إلا في الفرض المزبور . ولو فرض قتل المرأة اللص قصاصا عن ولدها وأسقطنا الحق بفوات محل القصاص سقط غرم الأولياء . ولو قتله لا قصاصا ولا دفاعا قيدت به ، وذلك لما مر من ضعف أسنادها وكونها قضية في واقعة ، محتملة لما تنطبق به مع الأصول .
--> ( 1 ) في المطبوع من المتن : لمكابرته . ( 2 ) وسائل الشيعة : 19 - 45 ، ح 2 .